البكري الدمياطي
357
إعانة الطالبين
بثوب له طرف ، وحذف المشبه به ورمز له بشئ من لوازمه وهو حاشية . وخرج به عصبتها من صلبها كابنها فلا يزوج ابن أمه وإن علت لأنه لا مشاركة بينه وبينها في السب . إذ ليس هناك رجل ينسبان إليه ، بل هو لأبيه وهي لأبيها فلا يعتني بدفع العار عنه . نعم : إن كان ابنها ابن عم لها أو نحو أخ بوطئ شبهة أو معتقا لها أو قاضيا زوج بذلك السبب لا بالبنوة ( قوله : فيقدم الخ ) أي أنه يقدم الأقرب فالأقرب من العصبات كالإرث ، فيقدم أخ لأبوين لادلائه بالأب والام فهو أقوى من غيره ( قوله : فأخ لأب ) أي ثم بعده يقدم أخ لأب على غيره من سائر المنازل لادلائه بالأب ( قوله : فبنوهما كذلك ) أي لأبوين أو لأب ( قوله : فيقدم بنو الخ ) مفرع على قوله فبنوهما كذلك ( قوله : فبعد ابن الأخ ) المناسب لما قبله أن يقول فبعد بني الاخوة لأبوين ولأب . وقوله عم لأبوين : أي أخو أبيها من الأب والام . وقوله ثم لأب : أي ثم عمها لأب أي أخو أبيها من أبيه ( قوله : ثم بنوهما كذلك ) أي لأبوين أو لأب فيقدم ابن العم لأبوين على ابن العم لأب . ومحله إن لم يكن ابن العم لأب أخا لام وإلا قدم على ابن العم لأبوين لأنه أقوى لادلائه بالجد وبالأم والثاني يدلي بالجد والجدة ( قوله : ثم عم الأب ) أي ثم بعد بني الأعمام يقدم عم أبيها . وقوله ثم بنوه : أي بنو عم الأب . وقوله كذلك : راجع لعم الأب وبنيه : أي فيقدم عم أبيها الشقيق ثم لأب ثم بنو عم أبيها الشقيق ثم لأب ( قوله : وهكذا ) أي ثم عم الجد لأبوين ثم لأب ثم بنوه ثم عم أبي الجد ثم بنوه كذلك ثم عم جد الجد ثم بنوه كذلك ( قوله : ثم بعد فقد عصبة النسب من كان عصبة بولاء ) أي تكون الولاية لمن كان عصبة بولاء أي غير المعتقة فإنها وإن كانت عاصبة إلا أنها لا تلي النكاح ( قوله : كترتيب إرثهم ) أي عصبة الولاء . وتقدم في بابه أنه يقدم ابن المعتق على أبيه وأخوه وابن أخيه على جده وعمه على أبي جده ( قوله : فيقدم معتق ) أي ذكر ، كما علمت ، ولو شاركته أنثى ( قوله : فعصباته ) أي فبعد المعتق عصباته ، وذلك لحديث الولاء لحمة كلحمة النسب وهي بضم اللام وفتحها الخلطة ، ولان العتق أخرجها من الرق إلى الحرية ، فأشبه الأب في إخراجه لها إلى الوجود ( قوله : ثم معتق المعتق ) أي ثم بعد فقد عصبات المعتق تكون الولاية لمعتق المعتق ( قوله : ثم عصباته ) أي ثم بعد معتق المعتق تكون الولاية لعصبات معتق المعتق ( قوله : وهكذا ) أي ثم معتق معتق المعتق ثم عصباته وهكذا ( قوله : فيزوجون أي الأولياء المذكورون ) أي من جهة النسب ومن جهة الولاء . ( وقوله : على ترتيب ولايتهم ) أي السابق بيانه من تقديم الأخ الشقيق على غيره وهكذا . ولا يجوز أن ينتقل إلى المنزلة الثانية مع وجود الأولى . فعلى هذا لو غاب الشقيق لا يزوج الذي لأب بل السلطان ، كما سيأتي ، في كلامه ( قوله : بالغة ) مفعول يزوجون : أي فيزوج من بعد الأصل من العصبات بالغة : أي عاقلة حرة ( قوله : لا صغيرة ) أي لا يزوجون : صغيرة ولو بكرا أو مجنونة لاشتراط الاذن وهي ليست أهلا له ( قوله : خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه ) أي فإنه جوز للأولياء المذكورين تزوج الصغيرة ( قوله : بإذن ثيب الخ ) لا يخفى ما في عبارته هنا وفيما سيأتي من الاظهار في مقام الاضمار الموجب للركاكة ، فلو قال ويزوجون بالغة بإذنها إن كانت ثيبا بوطئ وبصمتها إن كانت بكرا لكان أولى وأخصر . وقوله نطقا : أي إن كانت ناطقة ، وإلا فإشارتها المفهمة أو كتابتها كافية في الاذن ، كما تقدم ، وقوله لخبر الدارقطني السابق : أي وهو الثيب أحق بنفسها من وليها ووجهه أنها لما مارست الرجال بقبلها زالت غباوتها وعرفت ما يضرها وما ينفعها ( قوله : ويجوز الخ ) أي يصح الاذن من الثيب بلفظ الوكالة لان المعنى فيهما واحد . وعبارة المغني : ولو أذنت بلفظ التزويج أو التوكيل جاز على النص ، كما نقله في زيادة الروضة عن حكاية صاحب البيان ، لان المعنى فيهما واحد ، وإن قال الراقمي الذين لقيناهم من الأئمة لا يعدونه إذنا لان توكيل المرأة في النكاح باطل . اه ( قوله : كوكلتك الخ ) تمثيل للاذن الحاصل بلفظ الوكالة ( قوله : ورضيت